فلسطيني يثير الجدل بعد إيقافة عن العمل ورفض المستشفيات فحصه من (كورونا)..

الصحة تكشف الحقيقة

نفت وزارة الصحة بقطاع غزة، ، ما أثير حول رفض الوزارة عمل فحص (كورونا) لمواطن، يعمل موظفاً بشركة معروفة، أوقفته عن العمل، وطُلبت منه شهادة (خلو من مرض كورونا)، وفق ما نشر عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مما أثار جدلاً كبيراً في أوساط رواد ذلك الموقع بقطاع غزة.

بدأت القصة عندما كتب المواطن محمد فرحات، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، تحت عنوان (مهزلة كورونا) قبل قليل، عدت للمنزل من مستشفى الأقصى، حيث كنت متجهاً إليها لإجراء فحوصات كورونا لصديقي الذي يعمل في إحدى شركات غزة الكبرى، التي تقدم خدماتها لكافة شرائح المجتمع، حيث أن صديقي اليوم خلال عمله تعرض لدوار شديد، وأيضا كانت درجة حرارته مرتفعة جداً، ولديه قحة وبناء على إجراءات السلامة التي تتخذها شركته، قامت بصرفه من العمل؛ ليقوم بالفحوصات اللازمة، وأخبرته بألا يعود للعمل مجدداً إلا بعد تأكده من خلوه من إصابة كورنا”.

وأردف فرحات، أن صديقه وخلال عمله قام بالاختلاط بأشخاص كانوا عائدين من الإمارات، ومن مصر ومن إسرائيل ومن الضفة، متمماً: “قبل التوجه للمشفى قمنا بالاتصال على الرقم المجاني 103 للاستفسار من الموظف الذي قام بالرد، أخبر صديقي بأن يذهب لمشفى الأقصى بأسرع وقت، وأكد عليه ألا يؤجل الموضوع للغد، ذهبنا للمشفى، فلم يسألونا حتى عن الأعراض التي لديه أو من ماذا يشكو، تم استقبالنا بإهمال وتسيب لا مثيل له وأجابوا بكل برود (اذهب إلى مستشفى الشفاء هناك المركزية وسيقومون بفحصك) تواصلنا مع أحد العاملين بمشفى الشفاء قال (لا تتعبوا أنفسكم على الفاضي فش فحص).

وأكمل: عاودت الاتصال بـ 103، وكان الرد، لا يوجد فحوصات وفي المستشفيات فقط يتم عمل فحوصات روتينية، ويتم فحص الأشخاص، الذين يأتون الى غزة من الخارج، ومنظمة الصحة العالمية، فقط أرسلت 200 مصل طبي للفحص عدنا إلى داخل المشفى لإجراء فحوصات روتينية.

تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي قصة الشاب بشكل كبير، وأثارت حالة من الهلع بين المواطنين، حول استعدادات وزارة الصحة بقطاع غزة لفيروس (كورونا) في حال وصوله.

قال رامي العبادلة، مدير دائرة مكافحة العدوى بالوزارة: إن هناك كمية كافية من فحص (كورونا) بقطاع غزة، تكفينا في المرحلة الحالية، وقد طلبنا أن توفر لنا منظمة الصحة العالمية خلال أيام 6 (كتات) أي شرائح إضافية، والتي تكفي تقريباً عدداً يقارب الـ 1000 فحص، لا يوجد لدينا أي مشكلة في الموضوع كما يُشاع”.

وأضاف العبادلة لـ”دنيا الوطن”: “منذ الصباح، نأخذ عينات عشوائية من أشخاص موجودين في العناية المركزة، ووضعهم التنفسي صعب، كإجراءات احترازية، للتأكد من خلو قطاع غزة من (كورونا)، إنما المادة متوفرة، وطلبنا مادة إضافية ولا يوجد لدينا أي خلل بالموضوع”.

وأكمل: الموجود حالياً يكفينا، لا سمح الله إن دخل الوباء لقطاع غزة، سنحتاج مئات (الكتات) الشرائح، لأن كل شخص يتم فحصه عدة مرات أول مرة، وبعد 24 ساعة من الفحص الأول، وعند امتثاله للشفاء.

ورداً على الشاب الذي ادعى رفض الصحة لفحصه بعد طلب الشركة التي يعمل بها، منه (شهادة خلو مرض) قال: في البداية كلامه غير صحيح، وقد راجعنا الشركة التي يعمل بها، ونفت بدورها أنها طلبت منه فحص (كورونا)، وليست لدينا فحص لكل شخص يريد الاطمئنان على نفسه، ولا ينطبق عليه وصف الحالة.

واستطرد: “في المرحلة الحالية (لا يوجد لدينا وباء)، وبالتالي احتمالية أن يكون الشخص مصاب، إما أن يكون قادم من السفر، أو يكون مخالط لشخص قادم من السفر، ويكون المخالط له قد ظهرت عليها أعراض، ثانياً يجب أن يكون لديه حرارة شديدة تفوق الـ 38 ولا تتجاوب مع خافض الحرارة، ويكون لديه سعال شديد وجاف، هذه أهم عناصر لتحديد الحالة”.

وأشار إلى أنه قد يضاف إليها بعض الأعراض الثانوية كالصداع والتعب الشديد والإرهاق وألم العضلات واحتقان الحلق، متمماً: “هذا ما يميز الأعراض عن الانفلونزا العادية، لكن الشاب المذكور لا تنطبق عليه وصف الحالة، والفحص نفسه لا يعني أن الشخص مصالب طالما لا تنطبق عليه الأعراض، ولا نستطيع أن نعطي شخصاً (خلو من مرض الكورونا) مما سيؤدي إلى إثارة البلبلة بالمجتمع”.

وأوضح أن السعودية، تطالب جميع من يريد السفر إليها، بإحضار شهادة من المعمل المركزي في مصر، مدة صلاحيته 24 ساعة فقط، أن تخرج النتيجة، ويكون بالسعودية خلال 24 ساعة، وهذا يدل أن تلك الشهادة لا تنفي أنه مصاب.

وختم: لو كل شخص يريد الاطمئنان على نفسه ولا يحمل أمراضاً، سنعمل له فحصاً، فنحن 2 مليون مواطن، وبذلك نحتاج لـ 2 مليون فحص، فحصنا لغاية الآن 19 مواطناً، وسوف نفحص خلال أيام 20 شخصاً آخر، ممن خالطوا أشخاصاً قادمين من السفر، ولديهم أعراض انفلونزا مشابهه لأعراض كورونا.