عالَم الجن هو المتسبب في إيذاء قريبتهم بإخفاء الأجنة

وبحسب العائلة عالَم الجن هو المتسبب في إيذاء قريبتهم بإخفاء الأجنة.

وتقول السيدة التي تعرضت للحادثة: “إنها كانت حامل بتوأم، وكان هناك واحدة تظهر لها في الكوابيس، وأنها أكدت لها في آخر مرة شاهدتها بالكابوس أنها ستسقط التوأم، وعندما صحيت فعلاً وجدت دم تحتها وأن بطنها عاد مثل الأول”.

بدوره، نفى الدكتور عمرو حسن، أستاذ مساعد النساء والتوليد بكلية الطب جامعة القاهرة، هذه الحادثة، مؤكدا أن هذا الأمر غير صحيح وعارِ تماماً من الصحة.

وأوضح الدكتور حسن أن السيدة مريضة بما يسمى بـ “الإجهاض المتكرر”، الأمر الذي عرضها للإصابة بمشكلة نفسية تدعى “الحمل الكاذب”، مبينا أنه قد يحدث لها كل أعراض الحمل المعروفة بما فيها انقطاع الحيض والغثيان وزيادة حجم البطن والرحم أيضا.

وأضاف: “كثيراً ما أرى هذه المواقف مع بعض النساء المتأخرين في الإنجاب، ومعاناتهن من مشكلة نفسية تسبب لهن اضطراب هرموني، حتى أنه أحيانا تصل الأوهام بظهور علامات الولادة والشعور بألم شديد في الشهر التاسع، وبمجرد الكشف عليهن داخل المستشفى لا نجد أي أجنة داخل الرحم، بل هو حمل كاذب”.

وأشار إلى أن ربط اختفاء الأجنة بالسحر، تضليل للمجتمع ونشر لثقافة الجهل والغيبيات، مجددا التأكيد على أن ما حدث مع السيدة هو مرض نفسي بسبب رغبتها الشديدة في الإنجاب.

وأوضح الطبيب المصري أن السيدة لم تكن حاملا من الأساس، حيث وجد الأطباء الرحم خالياً تماماً من أي أجنة.

وفي تعقيبه على نزول دم من السيدة، أكد الدكتور حسن، أنه أمر طبيعي، بعد توقف الحيض لمدة ستة شهور، حيث ينزل الدم أو الإفرازات.

وتابع: “ما حدث لها ليس إجهاضاً أيضاً، وإلا كان نزل الجنينين منها بشكل ظاهر، خاصة وأنها في الشهر السادس كما تدعي فسيكون لديهما رأس وجسم”، مؤكدا: “ما حدث للسيدة ليس حملا ولا إجهاضا ولا متلازمة التوأم المتلاشي، بل هو حمل كاذب”.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن إقحام القرآن الكريم فيما يسمي “خرافات السحر” هو اعتداء على الدين وإساءة للإسلام.

وحذر الدكتور كريمة مما اسماها “موروثات الجهل” بالدين عند البعض وابتعادهم عن العلم الحديث، موضحاً أن “الأرحام لها ملَك موكل بها لحراسة الجنين”.

وأشار كريمة إلى وجود ما يسمى بالفعل “الحمل الكاذب” والذي نوه عنه علماء وفقهاء، لافتاً إلى أنه “من الوارد حدوث خطأ طبي في الأشعة والتحاليل عند تشخيص حالة السيدة من الأساس”.

رابط مختصر