هذا ما يحدث للشخص عندما يصاب بكورونا والانفلونزا العادية معا

سلط بحث علمي جديد الضوء، على إمكانية إصابة الإنسان بفيروس كورونا المستجد والانفلونزا العادية بذات الوقت، وذلك مع اقتراب موسم الشتاء الذي تنتشر فيه الانفلونزا، مشيراً إلى أن الإصابة بالفيروسين ستجعل الإنسان أكثر عرضة للوفاة.

وقال البحث العلمي، نشرته مجلة ” mirror “، إن الإصابة بالفيروسين ستجعل احتمالية وفاة الإنسان تتضاعف ست مرات، لافتاً إلى أنه ومع بدء المملكة المتحدة في مواجهة موجة ثانية من فيروس كورونا تم حث البريطانيين على الحصول على لقاح الإنفلونزا إذا كانوا معرضين لخطر كبير للإصابة بهذا المرض المعدي أو نشره.

وأوضح الخبراء، أنه يتوجب على المواطنين آلا يتقاعسوا عن الإنفلونزا التي تقتل نحو 11000 شخص كل عام في إنجلترا، وذلك بعد أن أظهر بحث جديد عواقب وخيمة للإصابة المشتركة بالإنفلونزا وفيروس كورونا.

وحسب المجلة، فقد تم توسيع برنامج التطعيم ضد الإنفلونزا هذا العام في بريطانيا، حيث سيكون عدد الأشخاص المؤهلين للحصول على لقاح أكثر من أي وقت مضى ما يصل إلى 30 مليون شخص في إنجلترا.

ويأتي ذلك وسط مخاوف من أن تصبح NHS غارقة هذا الشتاء إذا كان هناك تفشى حاد آخر لفيروس كورونا في نفس الوقت مع موسم الإنفلونزا.

وفي السياق، حذر علماء بريطانيين، أن المملكة المتحدة قد تشهد 50000 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا يوميًا بحلول منتصف أكتوبر دون قيود جديدة على التواصل الاجتماعي، ويمكن أن يكون هناك أكثر من 200 حالة وفاة يوميًا في نوفمبر المقبل.

وأضاف العلماء: “نأمل أن تشجع حملة لقاح الإنفلونزا الجديدة أولئك المؤهلين لقبول دعوتهم عند إرسالها”، وذلك بعد أن أظهرت دراسة جديدة أنه خلال الذروة الأولى للوباء، كان الأشخاص المصابون بالفيروس التاجي الجديد والإنفلونزا أكثر عرضة للوفاة بشكل ملحوظ.

هذا وقام باحثو منظمة الصحة العالمية، بتحليل بيانات ما يقرب من 20000 شخص تم اختبارهم لكل من فيروس كورونا والإنفلونزا بين 20 يناير و25 أبريل، وتم تحديد 58 شخصًا على أنهم مصابون بـ”العدوى المشتركة” للفيروسين.

وحسب الدراسات البريطانية، فإنه وبشكل عام توفى 43% من الأشخاص المصابين بعدوى مرافقة مقارنة بـ27% ممن ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا وحده.

وقالت منظمة الصحة العالمية، إن أولئك الذين ماتوا “يميلون” إلى أن يكونوا أكبر سناً، فعادة ما تقتل الإنفلونزا حوالي 11000 شخص كل عام في إنجلترا والعديد من الأشخاص يدخلون المستشفى.

ويوصى كبار المسئولين الطبيين برفع مستوى تنبيه COVID، حيث قالوا إن الأشخاص الأكثر عرضة لتأثيرات الإنفلونزا هم أيضًا أكثر عرضة لخطر الإصابة بـ Covid-19.

وناشد ثلاثة من كبار مسئولي الصحة في إنجلترا الأشخاص المؤهلين للتطعيم، وفى السنوات السابقة كانت معدلات الإصابة بالإنفلونزا منخفضة بين بعض المجموعات.

وقالت المديرة الطبية في منظمة الصحة العالمية، البروفيسور إيفون دويل: “نحن نشجع أي شخص مؤهل لقبول لقاح الإنفلونزا هذا العام ، خاصة مع الشتاء الذي سنواجهه.

وحول النظريات الخاصة بالفيروسات المتنافسة، قال البروفيسور دويل إن الذروة الأولى للوباء تزامنت مع نهاية موسم الإنفلونزا العام الماضي، لذا فإن التفاعل الكامل بين الفيروسين لم يعرف بالكامل بعد.

وأضاف “إذا أصبت بكليهما، فأنت في مشكلة خطيرة. والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهاتين العدويين قد يكونون هم الأشخاص الأقل قدرة على تحمل جهاز المناعة لديهم أو مخاطرهم.

وأضاف البروفيسور جوناثان فان تام ، نائب كبير المسئولين الطبيين فى إنجلترا: “نريد تقديم أكبر برنامج ممكن للإنفلونزا. وسيكون لدينا لقاح كافٍ هذا العام لـ 30 مليون شخص في المجموع، ومن الواضح أن هذا مهم للغاية في عام نواجه فيه احتمال انتشار الأنفلونزا وفيروس كورونا، وربما في وقت ما هذا الشتاء معًا وفي نفس الوقت”

وقال إنه إلى جانب بيانات المنظمة الدولية، كانت هناك دراسات على الفئران وجدت “نتائج سيئة” بين المصابين بكل من الإنفلونزا وفيروس كورونا.

وتابع: “هناك العديد من الأسباب المعقولة التي تفسر سبب كونها فكرة سيئة للغاية أن يكون لديك فيروس كورونا والإنفلونزا في نفس الوقت، وبالطبع هذا الاحتمال حقيقي لهذا الشتاء”.